Dying Hope ... by Yahia Fouad Al-Shalakany
الساعات و الأيام تتساقط رويداً رويداً تعلن قرب إنتهاء الزمن الذي نعلمه بمبلغ علمنا كبشر .. و طبقاً لما مر به العالم خلال الحقبة الأخيرة من هذا الزمن الذي نعيشه حالياً من إنتشار للظلم و الفساد و إراقة و سفك دماء الأبرياء لإحتلال و إستعمار البلاد و الإستيلاء على ثرواتها بمساعدة الخونة من بعض ضعاف النفوس من الرموز الدينية الذين ساعدوا الرويبضة و دعموهم بالفتاوى لتحقيق أهدافهم بالتحكم و السيطرة على مجريات الأمور.. من الذين تم شراؤهم بثمن بخس مقابل أشياء دنيوية من أجل كتم صوت الحق و إعلاء صوت الباطل .. فتركوا الأمر لهم ليحكموا و لم يعترضوا على نشر الفحشاء والمنكر والبغي تحت مسمى الحرية و قاموا بنشر الإقتصاد الرأسمالي للإستيلاء على الثروات ليعيدوا الأرض لعصور الجاهلية الأولى ... و لم يكن يعوقهم في مشروعهم إلا إصطدامهم بالحضارة الإسلامية التي وقفت لهم بأمجادها عبر التاريخ بالمرصاد .. فكان لا بد من محوها بأية طريقة .. فقاموا بالتخطيط لشن حرب غير تقليدية للتحكم في مقدرات الشعوب و خيراتها .. فبدأوا بإزاحة الرموز الوطنية المخلصة و كل من كان لا يخشى في الحق لومة لائم إما بالقتل أو الإعتقال أو النفي .. ثم قاموا بإضطهاد الضعفاء و دفعوا المليارات لنشر الفتن و العنصرية و البغضاء بين أبناء الوطن الواحد و فرقوهم إلى قوميات و أقليات عن طريق صناعة الثورات مستخدمين الأسلحة الناعمة الغير تقليدية من خلال وسائل التكنولوجيا والإتصال الحديثة و منصات التواصل الإجتماعي و الإعلام المرئي الفضائي .. و أطلقوا كلابهم تنبح بأفكارهم طوال اليوم على قنواتهم لتسويق المواد الإعلامية التي تهدف إلى نشر عقيدة الإلحاد و الإباحية .. كان الهدف محو الإسلام تماماً و المضي قدماً في صناعة مجدهم ليسطر بين صفحات التاريخ أو هكذا كانوا يظنون .. بل و قاموا بتوجيه اسلحتهم الفتاكة عبر أقمار أقمارهم الإصطناعية التي تملاً أرجاء السماء مهددين كل البلاد و العباد للإستيلاء على ثروات الأرض .. ونجحوا إلى حد ما في إحتلال أفكار و معتقدات البعض من اصحاب النفوس الضعيفة الذين ليس لهم أي مبادئ أو عقيدة ثابتة .. فأما هؤلاء فقد إختاروا متاع الدنيا و شهواتها و إستسلموا لكل ما يلهي عن عبادة الله و التي خلق الإنسان من أجلها أو كما قال سبحانه و تعالى ( و ما خلقت الإنس و الجن إلا ليعبدون ).. إنتشر الفساد و الباطل في الأرض و اصبحت المساجد خاوية و سقطت المبادئ و إنتشرالخوف من كل ما هو له صلة بالإسلام ( الإسلاموفوبيا ) أما من تبقى قابضاً على دينه فتم وصمهم بالإرهاب و التطرف .. فماذا ينتظر و يتوقع الجميع ... فهل يخشون الموت .. الأولى لهم أن يخشون من خالق الموت و خالقهم .. أيها الحمقى لا تخافوا من الموت فإن الموت قادم و هو الحقيقة الوحيدة في الحياه .. قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم .. و لكن كيف و متى..؟ فلا أحد يعلم حقيقة هذا السيناريو الإلهي تماما أو كما قال سبحانه و تعالى ( و لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون) ... أنها ليست إلا مؤشرات النهاية سواء كانت بإنتشار الأوبئة أو بالحروب أو بالتغيرات المناخية التي طرأت في كل أنحاء الأرض ..إنها معادلة تاريخية ... فكلما تقدم البشر تكنولوجياً تأخروا بأخلاقهم وعادوا لعصور الجاهلية.... وصدق سبحانه و تعالى في آياته فقد ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون... الساعات تمر و الأيام تمضى و السنوات تشيخ .. فليس لنا إلا أن نرتقب و ننتظر علامات نهاية الواقع الإفتراضي للحياه الدنيا و ذلك بالإخلاص في عبادة الله وحده و قوة الإيمان و تقوى الله و المداومة على الذكر و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و كلها وصايا إلهية إما في القرأن أو في سنة رسوله المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه و سلم ... فلا تجزعوا و أبشروا و توبوا و عودوا إلى الفطرة التي خلقنا الله عليها قبل فوات الأوان و لا تقلوا بإيديكم في التهلكة فتكون نهايتكم سوء الخاتمة وتخسرون الدنيا و الآخرة .. تذكروا دائماً هذه الأيات التي نراها حالياً ( إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) .. فإن لله غيب السموات و الأرض و ما أمر الساعة إلا كلمح البصرأو هو أقرب .. إن الله على كل شئ قدير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق